شرح قانون الصفقات العمومية 12-23 في الجزائر

شرح قانون الصفقات العمومية 12-23 في الجزائر الصفقات العمومية في الجزائر

30/09/2025

....
التفاوض المباشر إجراء استثنائي في إبرام الصفقات العمومية.... كان يطلق عليه في ظل التنظيمات السابقة للصفقات العمومية ... لتتغير التسمية إلى بموجب القانون 12-23 الساري المفعول..
وهي تسمية تتوافق مع هذا الإجراء باعتباره يقوم على أساس #التفاوض بين الأطراف...
---------------------------------
...

التفاوض المباشر أو كما كان يطلق عليه سابقا بالتراضي البسيط نظام يسمح للإدارة مع المتعاقد معها دون اللجوء إلى إجراءات طلب العروض.. فهو أسلوب يترك للإدارة الحرية في اللجوء إلى متعاقد معين بالذات... والتفاوض معه للتوصل إلى أفضل الشروط لإبرام الصفقة....
وقد كان التنظيم المتعلق بالصفقات العمومية يطلق على التفاوض المباشر تسمية التراضي البسيط.... إلا أنه بعد صدور القانون رقم 23-12 تغيرت تسمية هذا الإجراء لتصبح التفاوض المباشر... ونرى أن هذه التسمية أصح بالنظر لإجراء التفاوض الذي يطغى على هذا النوع من الإجراء.. فالمصلحة المتعاقدة تتفاوض مع المتعامل المتعاقد بغرض التوصل إلى عقد يرضي الطرفين.... وقد تطول هذه المرحلة إلى غاية التوصل إلى وضع بنود ترضي الطرفين... في حين أن تسمية التراضي البسيط قد تعكس مفهوما آخر وهو الرضاء بالعقد وقبول إبرامه دون وجود تفاوض بين طرفيه.......
--------------------------------------
عرف المشرع الجزائري إجراء التفاوض بموجب المادة 40 من القانون 23-12 على أنه: " إجراء تخصيص صفقة لمتعامل اقتصادي واحد دون الدعوة الشكلية إلى المنافسة وهو نفس التعريف الذي كان واردا ضمن نص المادة 41 من المرسوم
الرئاسي رقم 15-247 فيما يخص التراضي البسيط.......
---------------------------------------
..

ميز المشرع الجزائري ضمن المادة 37 من القانون رقم 23-12 بين كيفيتين في إبرام الصفقات العمومية تقوم الكيفية الأولى التي تشكل على إجراء طلب العروض أما الكيفية الثانية فتتمثل في إجراء التفاوض الذي يشكل #الاستثناء..... وقد ميز المشرع في إجراء التفاوض بين كل من التفاوض المباشر والتفاوض بعد الاستشارة... إذ جعل لكل شكل من أشكال التفاوض حالات خاصة به... مما يعني أن الإجراءان على الرغم من أنهما يشتركان من حيث كونهما كيفيتان استثنائيتان لإبرام الصفقات العمومية، إلا أن هناك نقاط اختلاف تفرق بينهما......
--------------------------------------------
يشترك كل من التفاوض المباشر والتفاوض بعد الاستشارة في إجراء دعوة المصلحة المتعاقدة للمتعهد لفتح باب التفاوض معها قبل منح الصفقة له... وذلك عكس أسلوب طلب العروض الذي لا يسمح فيه بأي تفاوض مع المتعهدين قبل منح الصفقة وموافقة حائزها، وذلك عملا بأحكام المادة 45 من القانون 23-12....
فالتفاوض مسموح به قبل منح الصفقة في حالة إبرامها عن طريق التفاوض المباشر......
أسلوب التفاوض المباشر في إبرام الصفقات العمومية دراسة في ضوء القانون رقم 23-12 المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية والتفاوض بعد الاستشارة، في حين أنه بالنسبة للصفقة المبرمة عن طريق طلب العروض يكون ممكنا فقط بعد منح الصفقة وموافقة الحائز لها، ولا يمس التفاوض في هذه الحالة شروط المنافسة ولكنه يكون بغرض ضبط الصفقة وتحسين عرض المتعامل مع المصلحة المتعاقدة لاسيما من ناحية السعر والآجال........
-----------------------------------------
أما فيما يخص نقاط الاختلاف بين التفاوض المباشر والتفاوض بعد الاستشارة فيكمن في انعدام وانتفاء إجراء المنافسة والإعلان في التفاوض المباشر، بينما لا يخلو التفاوض بعد الاستشارة من إجراء المنافسة في اختيار المتعاقد معها، ولكنه ليس بدرجة المنافسة المكرسة في إبرام الصفقات عن طريق طلب العروض، فعلى الرغم من أن المشرع نص صراحة على انعدام الدعوة الشكلية في إجراء التفاوض... إلا أن هذا الوصف ينطبق على نوع واحد من إجراء التفاوض وهو التفاوض المباشر، فالدعوة إلى المنافسة تنعدم كلية في التفاوض المباشر بينما تكون موجودة لكن بصفة محدودة في التفاوض بعد الاستشارة ولا ترقى إلى المنافسة المكرسة في إجراء طلب العروض، فتنتفي المنافسة في جميع حالات التفاوض المباشر المذكورة على سبل الحصر ضمن المادة 41 من القانون 23-12، بينما تضيق فقط بالنسبة للحالات الخاصة باللجوء إلى التفاوض بعد الاستشارة، ففي التفاوض بعد الاستشارة الذي يتم اللجوء إليه في حالة الإعلان عن عدم جدوى إجراء طلب العروض للمرة الثانية، فإن المصلحة المتعاقدة قامت بإجراء طلب العروض في مرحلة أولى، وكرست مبدأ المنافسة، لكن نظرا لعدم استلام أي عرض أو لعدم مطابقة أي عرض الموضوع الصفقة ولمحتوى دفتر الشروط، لم يعد هناك جدوى من الاستمرار في باقي الإجراءات المتعلقة بطلب العروض، وعليه يتم اللجوء في مرحلة ثانية مباشرة إلى التفاوض بعد الاستشارة في إبرام الصفقة......

كما أن المصلحة المتعاقدة تلتزم في التفاوض بعد الاستشارة بإعداد دفتر الشروط قبل الشروع في الاستشارة على خلاف التفاوض المباشر الذي يكون باستدعاء المتعامل الذي تنوي التعاقد معه مباشرة للتفاوض، دون أن تكون المصلحة المتعاقدة ملزمة بوضع دفتر شروط. ........

كرس المشرع كذلك مبدأ شفافية الإجراء بالنسبة لحالة التفاوض بعد الاستشارة، حيث جعل اللجوء إلى الإشهار إلزاميا عن طريق النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي، وعن طريق الصحافة المكتوبة والصحافة الالكترونية المعتمدة بالنسبة لإبرام الصفقات العمومية عن طريق التفاوض بعد الاستشارة أو عن طريق طلب العروض، مستثنيا بذلك أسلوب التفاوض المباشر من هذا الإجراء..........
(منقول)

Adresse

الجزائر
Algiers
00555

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque شرح قانون الصفقات العمومية 12-23 في الجزائر publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager