22/09/2026
أشهر طريقة نصب في السوق على المهندسين هي: الشراكة!!
يجي مهندس عنده Know-how وخبرة وسنين شغل، وييجي رجل أعمال أو شخص معاه فلوس يفكرها ويحسبها:
المهندس ده لو اشتغل معايا كموظف ممكن ياخد 2 مليون جنيه في السنة.
طيب أعمل إيه؟
أقوله تعالى نبقى شركاء!
أديله 200 أو 300 ألف في السنة، وأقنعه إن ده نصيبه في الشركة، وأضمن ولاءه ليا، وأوفر ملايين على حساب كلمة اسمها:
«شراكة»!
ولما المهندس يسأل:
طب والأرباح؟
الرد الجاهز:
«آخر السنة نحسبها.»
وتبدأ اللعبة…
المهندس بيحط علمه وخبرته ووقته وKnow-how في المشروع.
والمشروع يكبر…
والشغل يزيد…
لكن لما ييجي وقت الحساب:
«المشروع خسر.»
طيب فين الحسابات؟
«المشروع خسر.»
طيب فين الأرباح؟
«مفيش أرباح.»
وبعد سنتين أو تلاتة، لما المهندس يفوق ويطالب بحقه…
تبدأ الجملة الأشهر:
«إنت وافقت.»
«إنت اللي دخلت الشراكة.»
«إنت ليه ماكتبتش؟»
«إنت ليه ماطلبتش حسابات؟»
وكأن إنك وثقت في شخص معناها إن من حقه ياكل حقك!
والأغرب إن بعض الناس بدل ما تسأل:
مين صاحب الحق؟
تسأل:
«هو كان عبيط ليه؟»
«ليه ماكتبش؟»
«ليه ماحماش نفسه؟»
يعني بدل ما نحاسب اللي ظلم…
نحاسب اللي اتظلم!
والقرآن حسم المسألة دي من زمان:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
[المائدة: 8]
يعني حتى لو اختلفت مع شخص، أو شايف إنه أخطأ، ده مش مبرر إنك تظلمه.
وبعد كل السنين دي، وبعد ما يكون حقك بالملايين…
تدخل في مساومة:
«خد 300 ألف ونخلص.»
300 ألف بدل ملايين!
ليه؟
علشان أنت تعبت، واتزنقت، ومحتاج تخلص.
وهنا القرآن بيقول:
﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾
[الأعراف: 85]
متبخسش الناس حقوقها.
ومتجيش تقلل من قيمة علمه وخبرته ووقته لمجرد إنك قدرت تستغل ثقته.
والأخطر من الفلوس نفسها…
إن الإنسان يفتكر إنه قدر يهرب من الحساب.
لكن:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾
[النساء: 40]
وممكن تقدر تقنع الناس…
وممكن تزوّق الكلام…
وممكن تخلي المظلوم هو اللي يبقى متهم…
لكن:
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
[آل عمران: 178]
وفي النهاية…
إحنا مش هنقف قدام الناس.
إحنا كلنا هنقف قدام الله.
هناك مفيش شريك هيقول:
«المشروع خسر.»
ومفيش حد هيقدر يخفي حسابات.
ومفيش حد هيقدر يقلب الحقائق.
لأن:
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾
[القمر: 52–53]
وفي الدنيا…
البشر أحيانًا بيحكموا باللي يقدر يتنازل، مش باللي له حق.
لكن عند الله…
الحق حق.
والظلم ظلم.
والحقوق لا تضيع.
﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾
[الكهف: 49