16/08/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة شكر وتوديع
إلى أسرة ثانوية العقيد أوعمران أعمر،
إلى الطاقم الإداري والتربوي، والعمال المهنيين، وإلى أبنائي وبناتي التلاميذ...
بعد ثماني سنوات قضيتها بين جدران هذه المؤسسة العزيزة، أجد نفسي اليوم أكتب هذه الكلمات وفي القلب مزيج من مشاعر الفخر والامتنان والحزن على الفراق.
ثماني سنوات لم تكن مجرد سنوات عمل، بل كانت سنوات من الذكريات والمواقف والتجارب والنجاحات، سنوات عشت خلالها معكم تفاصيل جميلة ستبقى راسخة في ذاكرتي.
لقد شاءت الأقدار أن أشارك في الحركة التنقلية، وأن يكون انتقالي إلى ثانوية أودني أعومر بذراع الميزان، لأبدأ تجربة مهنية جديدة، تاركًا خلفي مؤسسة عزيزة وأشخاصًا كان لهم أثر كبير في مسيرتي.
إلى السيد المدير وكل أفراد الطاقم الإداري:
أشكركم على كل ما وجدته من تعاون واحترام وتقدير، وعلى كل ما جمعنا من مواقف وتجارب خلال هذه السنوات. أسأل الله أن يوفقكم في أداء رسالتكم، وأن يكلل جهودكم بالنجاح.
إلى زملائي الأساتذة وأفراد الطاقم التربوي:
لكم مني كل الشكر والتقدير على روح الزمالة والأخوة التي عشتها معكم ( خاصة زملائي أساتذة المادة ). اختلفنا أحيانًا في وجهات النظر، واتفقنا كثيرًا، لكن ما يجمعنا دائمًا هو حب هذه المهنة النبيلة وحرصنا على مصلحة أبنائنا التلاميذ. سأحمل معي أجمل الذكريات التي جمعتني بكم.
إلى العمال المهنيين:
لا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون أن أقدم لكم خالص شكري وتقديري. كنتم دائمًا جزءًا أساسيًا من حياة المؤسسة، وبجهودكم اليومية تبقى الثانوية فضاءً لائقًا لأبنائنا. جزاكم الله خيرًا ووفقكم في حياتكم وعملكم.
أما أنتم يا أبنائي وبناتي التلاميذ، فلكم مني كلمات خاصة من القلب...
لقد كنتم أكثر من مجرد تلاميذ بالنسبة لي. قضيت معكم سنوات من التدريس والتوجيه والنقاش، وفرحت لنجاحاتكم وتألمت لإخفاقاتكم، وحاولت دائمًا أن أترك فيكم أثرًا طيبًا يتجاوز حدود الدرس والقسم.
قد أنسى أسماء بعض الأقسام أو تفاصيل بعض السنوات، لكنني لن أنسى الوجوه والمواقف والضحكات والأسئلة والمواقف الجميلة التي عشتها معكم.
إذا كنت قد أخطأت في حق أحد منكم يومًا، بقصد أو دون قصد، فأرجو منكم أن تسامحوني، واعلموا أن كل توجيه أو ملاحظة أو صرامة صدرت مني كانت من باب الحرص عليكم والرغبة في أن أراكم أفضل وأصل إلى ما تتمنونه في حياتكم.
تذكروا دائمًا أن نجاحكم الحقيقي لا يقاس فقط بالنقاط والشهادات، وإنما بالأخلاق، والاجتهاد، واحترام الآخرين، والقدرة على مواجهة الحياة بثبات.
غادرت الثانوية بجسدي، لكن جزءًا من قلبي سيبقى فيها، وبينكم.
وأخيرًا، أتمنى من الله أن يوفق أسرة ثانوية العقيد أوعمران أعمر إدارةً وأساتذةً وعمالًا وتلاميذ، وأن يجعل هذه المؤسسة دائمًا منارة للعلم والتربية والنجاح، وتكون دائما في المراتب الأولى كما عودتنا وتحافظوا على هذه الإنجازات الباهرة وأن أسمع عنها وعن أبنائي التلاميذ كل خير.
أما ثانويتي الجديدة، ثانوية أودني أعومر بذراع الميزان، فأستقبلها بكل تفاؤل وأمل، وأسأل الله أن يوفقني فيها، وأن يجعلها بداية مرحلة جديدة مليئة بالنجاحات والعطاء، وأن أجد فيها إخوة وزملاء وتلاميذ أشاركهم مسيرة مهنية وإنسانية جميلة.
سأغادر المكان، لكن الذكريات ستبقى، وسأنتقل إلى مؤسسة جديدة، لكن المحبة والاحترام اللذين جمعاني بكم لن يتغيرا.
شكرًا لكم جميعًا على ثماني سنوات من العطاء والذكريات.
سامحوني إن قصّرت، واذكروني بالخير كما سأذكركم دائمًا بالخير.
دمتم بخير، ووفقكم الله جميعًا، وحفظكم ورعاكم.
أعدكم إن شاء الله أن أزوركم إن أتيحت لي الفرصة بإذن الله
أخوكم وزميلكم
الأستاذ: محمد حماني- أستاذ مادة الرياضيات
ثانوية العقيد أوعمران أعمر -فريقات أوت 2026