24/10/2026
في إطار حرص كلية التربية جامعة ٦ اكتوبر على نشر الوعي والنمو النفسي تحت رعاية أ.د / رقية شلبي عميدة الكلية قامت لجنة التدريب والدعم الفني بالكلية باشراف د/ رانيا الصاوي عبده عبد القوي رئيس لجنة التدريب والدعم الفني بتنسيق دورة تدريبية بعنوان الإدمان الإلكتروني: أسبابه وآثاره وطرق الوقاية منه لطلاب كلية التربية جامعة 6اكتوبر ... يوم الخميس الموافق 22 اكتوبر 2026 اعداد ا. خلود جودة أ. الاء مصطفى حيث يعرف الإدمان الإلكتروني بأنه الاستخدام المفرط والمتكرر للأجهزة الرقمية، مثل الهواتف الذكية والحاسوب والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بصورة يصعب على الفرد التحكم فيها، مما يؤثر سلبًا في حياته اليومية وعلاقاته الاجتماعية ودراسته أو عمله. ولا يُعد طول وقت الاستخدام وحده دليلًا كافيًا على الإدمان، بل ينبغي النظر إلى مدى فقدان السيطرة والضرر الناتج عنه.
أولًا: أسباب الإدمان الإلكتروني
تتعدد أسباب الإدمان الإلكتروني، ومنها الرغبة في الترفيه والهروب من الضغوط النفسية والمشكلات اليومية، والشعور بالوحدة والملل، والحاجة إلى التواصل الاجتماعي والحصول على القبول والتقدير من الآخرين. كما تسهم سهولة الوصول إلى الإنترنت، والتنبيهات المستمرة، وتصميم التطبيقات الذي يشجع على استمرار الاستخدام في زيادة التعلق بالأجهزة الإلكترونية.
ثانيًا: الآثار النفسية والاجتماعية
قد يؤدي الاستخدام المفرط للتكنولوجيا إلى تشتت الانتباه وضعف التركيز، واضطرابات النوم، وزيادة التوتر والقلق لدى بعض الأفراد. كما قد يؤثر في العلاقات الأسرية والاجتماعية، ويقلل من فرص التواصل المباشر، ويؤدي إلى إهمال المسؤوليات الدراسية والمهنية والأنشطة البدنية.
ثالثًا: الإدمان الإلكتروني والتحصيل الدراسي
يؤثر الانشغال المستمر بالهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي في قدرة الطالب على تنظيم وقته وإنجاز واجباته، وقد يؤدي إلى تأجيل المذاكرة وضعف الاستيعاب وتراجع التحصيل الدراسي. لذلك، يحتاج الطالب إلى تحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا والاستفادة منها في التعلم والبحث العلمي.
رابعًا: طرق الوقاية والعلاج
تبدأ الوقاية بتنظيم وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتحديد أوقات خالية من الهاتف، خاصة أثناء الدراسة وقبل النوم. كما يُنصح بممارسة الرياضة والهوايات والأنشطة الاجتماعية، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام التطبيقات الرقمية لأغراض مفيدة. وعندما يصبح الاستخدام خارج السيطرة ويؤثر بوضوح في الحياة اليومية، يمكن الاستعانة بمختص نفسي للمساعدة في تعديل السلوك وتنمية مهارات ضبط الذات.
إن التكنولوجيا أداة مهمة للتعلم والتواصل والتطور، لكن الإفراط في استخدامها قد يحولها من وسيلة نافعة إلى مصدر للمشكلات النفسية والاجتماعية. ومن ثم، فإن الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا يمثل أساسًا للحفاظ على الصحة النفسية وتحقيق النجاح الدراسي والاجتماعي.