19/09/2026
**بعد واقعة ضرب الأخصائية لطفل داخل الجلسة… لازم نتكلم عن المشكلة الحقيقية.**
لأن السؤال مش بس:
**"إزاي الأخصائية عملت كده؟"**
السؤال الأخطر هو:
**"مين سمح لشخص غير مؤهل بشكل كافٍ إنه يكون مسؤولًا عن طفل من الأساس؟"**
إحنا عندنا مشكلة في منظومة كاملة:
مركز عايز يوفر في المرتبات،
فيجيب **حديث تخرج بأقل تكلفة**.
أهل شايفين إن "أخذ كورس ABA" كفاية،
ومش بيسألوا عن التدريب العملي أو الإشراف.
مكان يكتب في الإعلان:
**"مطلوب أخصائي… الخبرة مش شرط."**
وبعدها يحط شخص لسه بيتعلم في جلسة طفل،
ويعتبر إن أي خطأ ممكن يتصلح بالتجربة.
**لا. مش كل حاجة ينفع نتعلمها وإحنا بنتعامل مع طفل.**
حديث التخرج مش مشكلة.
وإن الشخص يبدأ حياته المهنية مش مشكلة.
**المشكلة إنك تحط شخص لسه بيتعلم في موقف يتطلب كفاءة، من غير تدريب فعلي، ومن غير إشراف، ومن غير رقابة.**
والأغرب؟
إن أحيانًا الأخصائي اللي عنده سنين من الخبرة والتدريب الحقيقي يتم تجاهله،
لمجرد إن شخصًا آخر **مستعد يشتغل بأقل.**
فنختار الأرخص بدل الأكفأ.
ثم نستغرب عندما تظهر ممارسات غير مهنية.
وفي المقابل، بعض المراكز لا تملك أصلًا نظامًا حقيقيًا لتقييم كفاءة الأخصائيين:
❌ لا تقييم مهارات عملي.
❌ لا تدريب كافٍ قبل التعامل المستقل.
❌ لا إشراف مهني فعلي.
❌ لا متابعة مستمرة.
❌ لا محاسبة واضحة.
**مجرد شهادة على الحائط… وطفل داخل الجلسة.**
وهنا لازم نقولها بوضوح:
**الشهادة مش كفاءة.
والكورس مش تدريب.
والخبرة مش عدد السنين فقط.
والجلسة مش مكان للتجربة والخطأ.**
الطفل له حق في خدمة آمنة، محترمة، ومبنية على كفاءة حقيقية.
ولو عايزين نمنع تكرار مثل هذه الوقائع،
فمش كفاية نلوم الشخص بعد وقوع الكارثة.
**لازم نسأل عن المركز.
عن نظام التوظيف.
عن التدريب.
عن الإشراف.
عن الرقابة.
وعن المعايير اللي بنختار على أساسها مين يتعامل مع أطفالنا.**
لأن في النهاية…
**لما يكون توفير شوية فلوس أهم من كفاءة الشخص اللي ماسك الجلسة،
اللي بيدفع الثمن مش المركز.**
**الطفل هو اللي بيدفع الثمن.**