01/11/2024
قال سيدي ابن عطاء الله رضي الله تعالى عنه: (من لم يُقبل على الله بملاطفات الإحسان قِيْدَ إليه بسلاسل الامتحان) يعني العبيد لله رب العالمين على نوعين: كريم ولئيم؛ فالكريم يأسره الإحسان، واللئيم لابد فيه من الامتحان لكي يرجع إلى الله، الكريم يذكر نعمة الله عليه، ويُعظِّم شأنها فيرجع إلى الله شاكرا، لكن اللئيم تفوته العبرة، ولا يرى نعمة الله عليه، ويستقلها، ويتبرم بها، وينظر إلى من فوقه فيحقر نعمة الله عليه؛ فإذا كان الأمر كذلك ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالبلاء الشديد والامتحان العظيم وأراه كيف يسلب نعمه عنه ومنه؛ فحينئذٍ تراه يعود إلى الله يشكو ويبكي ويتوب، فالله سبحانه وتعالى من فضله عليك ومن رحمته عليك يقودك رغماً عنك إلى حضرته ،إذن هذه المحنة منحة ربانية لأنه يُرجعك بها إليه سبحانه وتعالى .
إذن الإنسان على نوعين: نوعٌ كريم، ونوعٌ لئيم؛ فكأن النصيحة هنا والحكمة تقول لك : كن عبد الله الكريم؛ ولا تكن عبد الله اللئيم ،فعليك أن تشعر بلطائف إحسانه فترجع إليه قبل أن تدخل في امتحانه ولا قِبَل لك عليه.
أ.د.