04/07/2026
https://www.facebook.com/share/18ybCHSk4h/
في ظاهرة فلكية مثيرة وغامضة، تشير الحسابات الدقيقة إلى أن كوكب الأرض يشهد تسارعًا طفيفًا في دورانه حول محوره، ما سيؤدي إلى أن يكون هناك ثلاثة أيام في صيف عام 2025 هي الأقصر منذ سنوات طويلة. هذا التغير ليس شيئًا يمكن ملاحظته بالعين المجردة أو الإحساس به في الحياة اليومية، لأنه يحدث على مستوى أجزاء صغيرة جداً من الثانية، لكن العلماء الذين يتتبعون دوران الأرض باستخدام ساعات ذرية فائقة الدقة لاحظوا هذا التغير المتسارع، وأثار لديهم العديد من التساؤلات حول أسبابه العميقة.
منذ عقود، كان الاتجاه العام أن دوران الأرض يتباطأ تدريجيًا بسبب تأثيرات القمر والمد والجزر، لكن خلال السنوات القليلة الماضية بدأت ملاحظات جديدة تكشف عن نمط غير متوقع: فبدلاً من التباطؤ، بدأت الأرض في التسارع بشكل طفيف. وتحديدًا، فإن الأيام الثلاثة المرتقبة في صيف 2025 قد تكون أقصر من الطول المعتاد لليوم، والذي يُعرف فلكيًا بأنه 86,400 ثانية، وقد يصل النقص إلى ميلي ثانية أو اثنتين. ورغم بساطة هذا الرقم في الظاهر، إلا أن له تأثيرات حقيقية على الأنظمة التي تعتمد على التوقيت الدقيق، مثل شبكات الاتصالات والأقمار الصناعية.
المثير للدهشة أن هذا التسارع لا يرتبط بعامل واحد فقط. فالعلماء لا يزالون في طور البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا التغير، وتشير الفرضيات إلى احتمال تأثر دوران الأرض بتغيرات المناخ، وذوبان الجليد القطبي، وإعادة توزيع كتلة الكوكب، بل وربما بتباطؤ في دوران النواة الداخلية للأرض نفسها، التي تُعد بمثابة محرك خفي يؤثر في حركة الكوكب بشكل غير مباشر.
رغم أن تأثير هذا التغير ضئيل جدًا على حياة الإنسان اليومية، فإن المجتمع العلمي ينظر إليه بجدية كبيرة. فلو استمر هذا التسارع، فقد تضطر الوكالات الدولية مثل المنظمة العالمية للتوقيت إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة، وهي حذف "ثانية" من التوقيت العالمي، وهو ما يُعرف بـ "الثانية الكبيسة السالبة"، وهي لم تُطبق أبدًا من قبل.
بعبارة أخرى، يبدو أن كوكبنا يخبرنا بأنه ما زال يخفي في أعماقه الكثير من الأسرار، وأن حركته التي بدت لنا دائمًا منتظمة قد تكون أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد. صيف 2025 سيكون شاهداً على أيام تمر أسرع من المعتاد، ومعها ستمر لحظاتنا دون أن نشعر،