18/08/2024
#صباحكم عروض
لكل علم أسس أو مقدمات و بدهيات ، يمر بها الدارس أولاً ، حتى يتمكن من فهم ما يعرض له من مصطلحات ومسميات .
وللعروض مقدمات يقوم عليها الشعر، أشار إليها الخطيب التبريزي بقوله « والشعر كله مركب من سبب ووتد وفـاصـلـة ». أما الجوهري فجعلها سبعاً ، أشار إليها بقوله : ( ومقدماتها سبع : معرفة الأسباب ، والأوتاد ، والفواصل ، والأجزاء ، والتقطيع ، والزحاف ، والأبواب » "
ولمعرفة ذلك لابد من تعريف المقطع العروضي . والمقطع العروضي هو الوحدة الصوتية التي تتألف من حرفين على الأقل ، ومن خمسة أحرف على الأكثر. وقد جعلها الخليل أسباباً وأوتاداً ، تشبيهاً منه لبيت الشعر بالبيت، ومقاطعه هي الأسباب « الحبال » التي تشدّه ، والأوتاد التي تثبته .
والمقطع العروضي مع مقطع عروضي آخر أو أكثر، يؤلف ما يسمى بالتفعيلة أو الجزء ، وكل بيت من الشعر يتألف من هذه التفاعيل أو الأجزاء . ومن أجل معرفة وزن بيت من الشعر ذهب العروضيون إلى تجزئة بيت الشعر وتفكيكه إلى مقاطع صوتية ، أساسها الحركة والسكون ، ومن ثم يؤلفون من هذه المقاطع تفاعيل تعرف بالأجزاء ، ومن هذه التفاعيل يتبين وزن البيت و يُعرف بحره ، إذ أن لكل بحر وزناً خاصاً به.