27/10/2025
*مقدمة وفصل أول قصير* من رواية بعنوان:
*"سناء... حين تنبض القوّة بالحب"*
---
*المقدمة:*
في مدينةٍ صغيرةٍ تُجاور البحر، كانت "سناء" فتاةً تختلف عن الأخريات. لا لأنّها الأقوى جسداً، ولا لأنها الأذكى عقلاً، بل لأنها امتلكت قلباً لا يعرف الانكسار. بين أحلام مؤجلة، ومسؤوليات ثقيلة، كانت تؤمن أن في الحبّ الحقيقي سندٌ يُرمم ما تكسره الحياة.
حتى جاءه... رجلٌ لم تكن تتوقعه، في زمنٍ لم تكن تنتظره.
---
*الفصل الأول:*
كانت سناء تقف أمام المرآة، تضع لمسات خفيفة من العطر خلف أذنيها. ليس لأنها خارجة لموعد، بل لأنها اعتادت أن تهتمّ بنفسها، حتى في أكثر الأيام وحدة.
منذ وفاة والدها، صارت الحياة أقسى. عملٌ شاقّ، أمّ مريضة، وأحلام تخنقها الواقع. لكنها لم تشكُ، لم تنهزم.
في مساءٍ دافئ من شتاء بارد، وبينما كانت تقرأ في المقهى المفضل لها، جلس بقربها رجل في هيئة رسمية، وابتسم دون أن يتكلم. لاحظ كتابها، وقال بصوت هادئ:
"جميل أن تظلّ القراءة ملاذاً، رغم كلّ شيء."
نظرت إليه باستغراب. لم تكن معتادة على الحديث مع الغرباء، لكنها لم تشعر بالخوف... بل بنوعٍ غريب من الطمأنينة.
اسمه "آدم"، محامٍ جاء لتغطية قضية في المحكمة الابتدائية. لم يكن عادياً، وحديثه لم يكن سطحياً. كان يستمع لها كما لو أنّها شخص يستحق الإصغاء.
ولأول مرة، شعرت سناء أن الحياة قد تفتح باباً من حيث لا تدري.