Hamid Nahri - حميد النهري

Hamid Nahri - حميد النهري مرحبا بكم فى الصفحة الرسمية للدكتور حميد النهري
أستاد ?

30/05/2026

حميد النهري: دخول العيد إلى البرلمان.. لكن من يتحمل تكلفة الأزمات في المغرب؟
كتاب الرأي
الكاتب : حميد النهري vendredi 29 mai 2026, 17:26 13587
Anfasspress انفاس بريس

وصلت أزمة عيد الأضحى إلى البرلمان وارتفعت المطالب بفتح تحقيق حول أرقام القطيع والأسعار وواقع الأسواق. وبغض النظر عن كون الأمر تحول إلى تراشق سياسي بين الحكومة والهيئة السياسية التي أثارت الموضوع فإن مجرد وصول العيد إلى قبة البرلمان يكشف أننا لم نعد نعيش مجرد أزمة موسمية عابرة بل نعيش أزمة ثقة اجتماعية واقتصادية حقيقية.
لكن السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم ليس من أخطأ في الأرقام؟
ولا من يتحمل مسؤولية سوء التقدير؟
بل السؤال الأكثر قسوة هو ماذا سيفيد هذا التحقيق مواطنا دفع ثمن ازمة العيد مسبقا من جيبه وأعصابه وقدرته الشرائية؟
فالمواطن هو الحلقة الأضعف دائما.
هو من تحمل غلاء المحروقات وهو من أدى ثمن ارتفاع المواد الأساسية وهو من دفع كلفة التنقل في طرق مهترئة ومزدحمة ومليئة بالردارات والغرامات. وفي الأخير هو من وجد نفسه هذه السنة أمام أسعار أضاحي تحولت إلى صدمة جماعية حقيقية.

واليوم بعد انتهاء العيد لا يفكر جزء كبير من المواطنين في أجواء العيد بل في كيفية تسديد الديون واسترجاع التوازن المالي للأسرة بعد نزيف استمر أسابيع.
وفي انتظار الأزمة المقبلة يبدو أن المطلوب من المواطن أن يستمر فقط في أداء دور المتحمل الرسمي لكل اختلالات السياسات العمومية.

فنحن اليوم أمام وضعية متازمة شيئا فشيئا تحول عيد الأضحى من مناسبة دينية واجتماعية مرتبطة بالفرح والتضامن وصلة الرحم إلى موسم للقلق والتوتر والضغط النفسي والحسابات المالية المعقدة.
في كل سنة يتكرر نفس السيناريو بشكل يكاد يكون مملا نسمع تصريحات مطمئنة أرقام رسمية تؤكد وفرة القطيع خطابات تتحدث عن استقرار السوق ثم ينزل المواطن إلى الأسواق ليكتشف واقعا مختلفا تماما (أسعار ملتهبة عرض محدود احتقان وفوضى. ومشاهد توتر كأن المجتمع يستعد لعبور أزمة لا للاحتفال بعيد).

الأخطر ليس فقط الغلاء بل ذلك الانفصال المتزايد بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي.
فقبيل العيد يسمع المواطن عبر بعض المنابر الرسمية أن كل شيء تحت السيطرة وأن الأسعار مناسبة ثم ما إن يغير المحطة أو القناة حتى يستمع مباشرة إلى مواطنين يشتكون من الغلاء والعجز عن اقتناء الأضحية.
هنا تبدأ أخطر أزمة وهي أزمة فقدان الثقة لأن المواطن عندما يشعر أن ما يعيشه لا يشبه ما يسمعه تصبح الأرقام بلا معنى ويتحول الخطاب المطمئن إلى مصدر إضافي للغضب والسخرية والاحتقان.
لقد أصبح عيد الأضحى في المغرب مؤشرا سياسيا واجتماعيا حقيقيا يقيس درجة الاحتقان داخل المجتمع ودرجة تآكل القدرة الشرائية.
وفي كل سنة أيضا نعود إلى نفس الخطاب الموسمي ( نصائح حول كيفية الذبح والتخزين دعوات إلى الترشيد حملات توعية حول التنقل والسلامة الطرقية حديث عن المضاربين والشناقة والوسطاء.
ثم ينتهي الموسم كسابقيه ويبدأ الاستعداد النفسي للأزمة المقبلة.
أما النقاش الحقيقي فيتم الهروب منه دائما. لا أحد يريد أن يطرح السؤال المؤلم وهو هل نحن أمام أزمة ظرفية أم أمام نموذج اقتصادي واجتماعي وصل إلى مرحلة الإنهاك؟
سنوات طويلة من البرامج والشعارات والاستراتيجيات لم تمنع من وصول المواطن إلى وضع أصبح فيه شراء الأضحية أقرب إلى مغامرة مالية قد تربك ميزانية الأسرة لأشهر.

بل الأخطر أن المواطن أصبح يشعر بأنه المتهم الدائم في كل أزمة. فإذا ارتفعت الأسعار قيل إنه يلهث وراء المظاهر وإذا وقع الاكتظاظ قيل إنه لا يحسن الاستهلاك واذا كثرت الحوادث قيل إنه لا يحترم القانون وإذا اشتكى من الغلاء قيل له إن السلع متوفرة.
وإذا انفجر غضبه قيل إنه لا يفهم منطق السوق.
هذه السنة أضيف عنصر آخر أكثر خطورة يتمثل فتحول بعض الطبالة ومروجي الخطاب التبريري إلى محاكم اجتماعية جاهزة لإدانة المواطن بدل مساءلة أسباب الأزمة نفسها.
صحيح أن بعض السلوكيات الاجتماعية قد تساهم أحيانا في تعقيد الوضع لكن اختزال الأزمة في سلوك المواطن وحده لم يعد يقنع أحدا.

لأن تدبير الأزمات مسؤولية الدولة والسياسات العمومية لا مسؤولية المواطن وحده. ولهذا لم يعد كافيا الحديث عن تحقيقات ظرفية أو تقارير تقنية أو حتى تسقيف للأسعار رغم أهمية هذه الإجراءات.
المطلوب اليوم هو شجاعة سياسية حقيقية تبرز من خلال الإجابة على أسئلة مثل كيف نحمي القدرة الشرائية فعلا، كيف نعيد تنظيم سوق الأضاحي، كيف نعيد الثقة في الأرقام العمومية، كيف نمنع تحول الأعياد إلى مواسم للاحتقان؟
وكيف نجعل المواطن يشعر أن الدولة تتقاسم معه الأزمات بدل الاكتفاء بمطالبته بالصبر والتكيف؟

ربما آن الأوان لكي تتحول أجوبة هذه الأسئلة إلى جزء أساسي من البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات بعد كل عيد.

لأن أخطر ما يمكن أن يقع لأي مجتمع ليس فقط تكرار الأزمات بل أن يعتاد عليها وأن يصبح الغلاء عاديا والاحتقان عاديا وفقدان الثقة عاديا وأن يتحول المواطن إلى مجرد طرف يؤدي الفاتورة كل سنة بصمت.
وكأننا ذلك القطيع الذي يعبر النهر كل سنة من نفس المكان، رغم أنه يعرف مسبقا أن التماسيح تنتظره هناك.

17/05/2026

نشر موقع anfasspress وجهة نظري حول الصراع المفتعل الذي أدخل وزير العدل مهنة المحاماة في دوامة توتر غير مسبوقة.

كتاب الرأي
حميد النهري: ماذا يريد المحامي..السياسي.. الوزير عبد اللطيف وهبي من مهنة المحاماة؟
الكاتب : حميد النهري dimanche 17 mai 2026, 11:23

قد يكون هذا التفسير مبالغا فيه لكنه انتشر لأن الوزير نفسه لم ينجح في تبديده بل ساهم أحيانا بخطابه وطريقته في تغذيته.
المفارقة أن وهبي الذي كان لسنوات يقدم نفسه مدافعا عن الحريات واستقلالية المؤسسات عندما كان في المعارضة يجد نفسه اليوم متهما بمحاولة إخضاع واحدة من أكثر المهن ارتباطا بفكرة الاستقلال والحرية داخل منظومة العدالة.
وهنا تكمن المفارقة السياسية الكبرى: فالوزير متعود على تغيير الخطابات والمواقف أكثر مما يغير القوانين.
إذا قارنا هذه الأزمة مع فرنسا مثلا نجد أن إريك دوبون موريتي عاش وضعا مشابها نسبيا عندما انتقل من محام صدامي إلى وزير للعدل.
لكنه رغم كل التوتر لم يصل إلى مرحلة جعلت الجسم المهني يشعر بأن الوزير يخوض معركة وجودية وشخصية ضد المهنة نفسها.
أما في المغرب فإن الخطر اليوم هو أن يتحول إصلاح المحاماة إلى معركة كسر عظام بين الدولة والجسم المهني وهو أسوأ سيناريو ممكن لأي إصلاح.
لأن العدالة لا تبنى بمنطق الغلبة السياسية ولا بمنطق تصفية الحسابات ولا بتحويل المهن القضائية إلى خصوم.
وفي النهاية قد لا يكون السؤال الحقيقي: ماذا يريد وهبي من المحاماة؟
بل: لماذا يبدو وكأن الوزير فقد المسافة الضرورية بين رجل الدولة والمحامي والسياسي داخله؟



حميد النهري
أستاذ القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي
رئيس الجمعية المغربية للمالية العمومية

11/05/2026

بين “مهندسي الانتخابات” و”الوصاية العائلية”.. هل تتجه السياسة بجهة الشمال نحو تعميق أزمة الثقة؟

شمالي

9 مايو، 2026





بقلم: حميد النهري، أستاذ جامعي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تعود إلى الواجهة، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مظاهر سياسية يعتبرها متتبعون من أبرز أسباب تراجع الثقة في العمل الحزبي والمؤسساتي، في ظل ما يوصف بعودة “مهندسي الانتخابات” وامتداد منطق “الوصاية العائلية” داخل عدد من الدوائر السياسية والانتخابية.

ورغم أن الحركية التي تعرفها الأحزاب السياسية خلال الفترات السابقة للانتخابات تبقى أمرا طبيعيا يفرضه منطق التنافس الديمقراطي، إلا أن جزءا من هذا الحراك يتحول، بحسب مراقبين، إلى صراع نفوذ وتحكم في التزكيات والخريطة الانتخابية، بشكل ينعكس سلبا على صورة السياسة وعلى ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.

ويرى الأستاذ الجامعي حميد النهري أن أخطر ما يرافق هذه المرحلة هو تنامي خطاب يوحي بأن نتائج الانتخابات ومصير بعض المدن يُحسم مسبقا داخل شبكات النفوذ والعلاقات، بدل أن يُترك لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين، وهو ما يساهم في تغذية الإحساس بالعزوف وفقدان الثقة في جدوى المشاركة السياسية.

وفي هذا السياق، برزت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة ما بات يعرف بـ”مهندسي الانتخابات”، وهم أشخاص يتحركون بين عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية، ويقدمون أنفسهم كوسطاء أو مؤثرين في رسم التحالفات والتحكم في الترشيحات، في صورة تضعف استقلالية القرار الحزبي وتطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص داخل المشهد السياسي.

كما تعود، وفق المتحدث نفسه، ظاهرة “الوصاية العائلية” لتفرض نفسها في بعض المدن، حيث يتم التعامل مع مواقع التمثيل السياسي وكأنها امتداد لنفوذ عائلي متوارث، ما يؤدي إلى تهميش الكفاءات وإعادة إنتاج نفس الوجوه، بعيدا عن منطق التنافس الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويؤكد حميد النهري أن المغرب، في ظل رهانات التنمية والاستثمار وأفق 2030، بحاجة إلى مؤسسات قوية وأحزاب ذات مصداقية ونخب قادرة على التدبير والإقناع، معتبرا أن استمرار بعض الممارسات المرتبطة بالنفوذ المالي أو القرابة العائلية من شأنه أن يضعف الثقة في الحياة السياسية ويعمق الهوة بين المواطن والعمل الحزبي.

وأضاف أن دستور 2011 منح للأحزاب السياسية دورا محوريا في التأطير والتعبير عن الإرادة السياسية للمواطنين، في إطار التعددية والديمقراطية، غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بقدرة الأحزاب على حماية استقلالية قرارها الداخلي والقطع مع كل أشكال التحكم غير المعلن في المسار الانتخابي.

وختم الأستاذ الجامعي بالتأكيد على أن المسؤولية تبقى مشتركة بين السلطات والأحزاب السياسية والناخبين أنفسهم، داعيا إلى حماية نزاهة الانتخابات، وتعزيز تكافؤ الفرص، ورفض تحويل السياسة إلى “ميركاتو انتخابي”، لأن الخطر الحقيقي، بحسب تعبيره، لا يكمن فقط في ضعف المشاركة، بل في تحول فقدان الثقة إلى قناعة جماعية بأن التغيير لم يعد ممكنا عبر صناديق الاقتراع

11/05/2026
09/05/2026

فكرة للنقاش نشرت بموقع
Almaydanpress
وموقع anfasspress
2026-05-09
الرئيسية-سياسة

بين ظاهرة (مهندسي الانتخابات) وظاهرة (الوصاية العائلية)
هل نحن أمام تعميق جديد للنفور من السياسة بجهة طنجة تطوان الحسيمة؟

أهم ملاحظة يمكن تسجيلها مع اقتراب موعد انتخابات 2026 هي العودة القوية لنفس المشهد السياسي السلبي الذي عانينا منه خلال محطات انتخابية سابقة والذي يأبى للأسف إلا أن يفرض نفسه من جديد كمعطى مؤثر داخل عدد من جهات المغرب ومنها مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة.
والمثير للانتباه أن ممارسات هذا المشهد تتجاوز في كثير من الأحيان مختلف القوانين والتوصيات ومخرجات اللقاءات التشاورية بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية والتي كان آخرها الاجتماع المنعقد يوم 07 ماي 2026 والذي أكد مجددا على ضرورة احترام قواعد النزاهة وتكافؤ الفرص وتخليق الحياة السياسية.
بطبيعة الحال تبقى حركية الأحزاب السياسية خلال هذه المرحلة أمرا طبيعيا بسبب قرب الانتخابات التشريعية وما تفرضه من تنافس بين مختلف التنظيمات السياسية.
لكن الإشكال الحقيقي هو أن هذه الحركية تبدو في ظاهرها سياسية بينما تتحول في جوهرها في كثير من الأحيان إلى مجرد صراع نفوذ وتحكم في التزكيات والخرائط الانتخابية بصورة تسيء إلى السياسة وإلى الانتخابات معا.
وقد برزت خلال السنوات الأخيرة بعض الظواهر التي أصبحت تتكرر بشكل يكاد يكون عاديا مع اقتراب أي استحقاق انتخابي.

أولًا: ظاهرة (مهندسي الانتخابات)

وهي ظاهرة تعكس بروز أشخاص يقدمون أنفسهم كوسطاء فوق الأحزاب يتحركون بين تنظيمات سياسية متعددة ويتدخلون في الترشيحات وكأنهم أوصياء على القرار الحزبي وعلى مستقبل بعض المدن.
والأخطر من ذلك أن هذا السلوك لم يعد يتم في الخفاء بل أصبح يسوق بثقة كبيرة إلى درجة أن جزءا من الرأي العام بات يروج لهذه الظاهرة أو يعتقد فعلا أن مصير الانتخابات يحسم مسبقا داخل شبكات النفوذ لا داخل صناديق الاقتراع.
وهنا تكمن خطورة هذا الخطاب:
لأنه لا يضرب فقط صورة الأحزاب بل يضرب ثقة المواطن في صوته وفي معنى المشاركة السياسية نفسها.

ثانيًا: ظاهرة (الوصاية العائلية)

من جهة أخرى عادت أيضا ظاهرة لا تقل خطورة وهي ظاهرة الوراثة السياسية العائلية التي انتشرت في بعض مدن الجهة وتحول فيها التمثيل السياسي إلى امتداد للنفوذ العائلي حتى أصبح يتعامل مع بعض المواقع الانتخابية وكأنها حق خاص ينتقل داخل نفس الدوائر والأسماء.
بل الأخطر أن هذا المنطق يسوَّق أحيانا على أنه (الحل الوحيد) وأن بعض الأسماء أو العائلات هي وحدها القادرة على التحكم في مصير بعض المدن رغم الحصيلة السلبية التي أفرزتها أحيانا بعض التجارب السابقة.
وفي ظل هذا الواقع يصبح المواطن أمام مشهد سياسي مغلق:
_التزكيات تفصل على المقاس
_الكفاءات تهمش
_النفوذ المالي يسبق النقاش السياسي
وبعض المواقع تقدم وكأن لها أسماء جاهزة سلفا تمارس عليها نوعا من الوصاية السياسية غير المعلنة.
وهنا تبدأ الثقة في التآكل تدريجيا وتصبح المشاركة السياسية بالنسبة لجزء من المواطنين مجرد إجراء بلا جدوى.
أزمة أخطر من مجرد انتخابات
المغرب اليوم في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى وفي ظل رهانات استراتيجية مرتبطة بالاستثمار والتنمية وأفق 2030 يحتاج إلى:
مؤسسات قوية
أحزاب ذات مصداقية
ونخب قادرة على الإقناع والتدبير وتحمل المسؤولية.
لكن لا يمكن بناء ذلك إذا استمرت بعض الممارسات التي تختزل السياسة في:
شبكات النفوذ
التحكم في التزكيات
إعادة إنتاج نفس الوجوه
وتقديم المال أو القرابة العائلية باعتبارهما معيارا للقوة السياسية.
إن دستور المملكة المغربية 2011 حين جعل الأحزاب مؤسسات للتأطير والتعبير عن الإرادة السياسية كان يهدف إلى بناء حياة ديمقراطية قائمة على التعددية والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة لا على منطق الوصاية والاحتكار غير المعلن للقرار الانتخابي.

مسؤولية مشتركة

لهذا فإن المسؤولية اليوم مشتركة:

_مسؤولية السلطات في حماية نزاهة المسار الانتخابي وضمان تكافؤ الفرص ومسؤولية الأحزاب في استعادة استقلال قرارها الداخلي
_ثم أيضا مسؤولية الناخب في عدم تصديق هذه الظواهر سواء تعلق الأمر بـ (أسطورة مهندسي الانتخابات) أو بمنطق (الوصاية العائلية)
لأن الناخب مطالب اليوم بأن يرفض تحويل السياسة إلى مجرد (ميركاتو انتخابي) وأن يدرك أن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس فقط تراجع المشاركة السياسية بل أن يقتنع المواطن تحت تأثير بعض الأصوات (الطبالة) التي تروج لهذه الظواهر وكأنها قدر لا مفر منه وبأن صوته لم يعد قادرا على التغيير.
وعندها لن نكون أمام أزمة انتخابات فقط. بل أمام أزمة ثقة عميقة في السياسة نفسها.

حميد النهري

أستاذ القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي

01/05/2026

تحت عنوان "القري والذكاء الاصطناعي نشر موقع هسبريس يوم الخميس 30 أبريل 2026
قراءتي في كتاب استاذي الذي درسني مادة الفلسفة في سلك الثانوي. الكاتب والباحث والناقد المغربي إدريس القري «الذكاء الاصطناعي ومستقبل الثقافات والفنون والديمقراطية»
ويأتي هذا الكتاب في الحقيقة في لحظة عالمية لم تعد فيها التقنية مجرد وسيلة للسرعة والرفاه والإنجاز بل صارت بنية عميقة تعيد ترتيب علاقة الإنسان بذاته وبالعالم. لا يتعامل هذا الكتاب مع الذكاء الاصطناعي باعتباره اختراعا محايدا ولا ينظر إليه بوصفه أداة ذكية تضاف إلى أدوات الإنسان القديمة بل يضعه في قلب سؤال حضاري كبير: ماذا سيبقى من الإنسان حين تبدأ الآلة في إنتاج المعنى والصورة والذوق والقرار والذاكرة والاختيار؟

من هنا تنبع أهمية هذا العمل فهو لا يكتب عن الذكاء الاصطناعي من زاوية تقنية ضيقة ولا يكرر خطاب الانبهار السائد الذي يرى في الخوارزميات وعدا خلاصيا مطلقا كما لا يسقط في خطاب الرفض العدمي الذي يتعامل مع الآلة كما لو كانت شرا خالصا.
يختار إدريس القري طريقا ثالثا: طريق النقد الثقافي والفلسفي والجمالي والسياسي.
يسأل عن السلطة التي تسكن التقنية وعن القيم التي يمكن أن تضيع داخل سرعتها وعن الهويات التي يمكن أن تهمش حين تحتكر مراكز القرار الكبرى هندسة المستقبل الرقمي للإنسانية.

يعد هذا الكتاب بهذا المعنى من الأعمال العربية النادرة التي قاربت الذكاء الاصطناعي من زاوية الثقافة والفنون والديمقراطية مجتمعة. وربما جاز القول بتحفظ معرفي لا بادعاء قطعي إنه من بين أوائل الكتب العربية التي انتبهت إلى أن أخطر ما في الذكاء الاصطناعي لا يتمثل فقط في تهديد الشغل أو تعويض بعض المهن، أو تسريع الإنتاج بل في قدرته على إعادة صياغة المخيال الجمعي وتوجيه الذوق العام والتحكم في شروط الظهور الرمزي للثقافات والتأثير في المجال العمومي ثم زعزعة الأسس العميقة للديمقراطية.
الثقافات والصراعات الدولية
ينطلق الكتاب من قناعة مركزية مفادها أن الثقافة صارت اليوم إحدى الجبهات الكبرى للصراع الدولي. لم تعد الحروب الحديثة تدور فقط حول الأرض والطاقة والمعابر والسلاح بل باتت تدور أيضاً حول اللغة والصورة والسردية والتمثيل والذاكرة والحق في تسمية الأشياء. في هذا السياق لا يظهر الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تقنية بريئة بل كقوة رمزية قادرة على أن تنتج تصورات عن العالم وأن تعيد توزيع المرئي واللامرئي وأن تمنح بعض الثقافات حضورا واسعا بينما تدفع ثقافات أخرى إلى الهامش أو تختزلها في صور فولكلورية جاهزة.

ينبه إدريس القري إلى أن الذكاء الاصطناعي حين يتغذى على قواعد بيانات ضخمة تنتجها أساسا اللغات الأقوىوالاقتصادات الأقوى والصناعات الثقافية الأوسع انتشارا قد يعيد إنتاج الهيمنة الثقافية القديمة في شكل جديد. لن تكون الهيمنة هنا مباشرة خشنة أو استعمارية بالمفهوم التقليدي بل ستكون هيمنة ناعمة وخوارزمية. فالآلة لا تقول للمستخدم: عليك أن تفكر بهذه الطريقة. لكنها تقترح وترتِب، وتنتقي وتظهر وتحجب وتدفعه تدريجيا إلى رؤية العالم من زاوية معينة ثم تتركه يعتقد أنه اختار بحرية.

بهذه الرؤية يمنح الكتاب للثقافات المحلية ومنها الثقافة المغربية والعربية موقعا أساسيا داخل النقاش. فالمسألة لا تتعلق بمجرد حضور اللغة العربية في واجهات التطبيقات ولا بترجمة بعض الخدمات إلى لهجات محلية بل تتعلق بسؤال أعمق: من يملك أرشيفنا؟ من يصف تراثنا؟ من يصنف صورنا؟ من يترجم رموزنا؟ من يقرر ما يستحق أن يظهر من ذاكرتنا وما يمكن أن يظل في الظل؟ هنا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى اختبار حقيقي للسيادة الثقافية. فالثقافة التي لا ترقمن ذاتها ولا تنتج بياناتها ولا تحمي لغتها ولا تطور أدواتها النقدية قد تجد نفسها حاضرة داخل العالم الرقمي بوصفها مادة مستعملة لا ذاتا فاعلة.

سؤال الديمقراطية
لا يقف الكتاب عند حدود الثقافة بمعناها الهوياتي بل ينتقل إلى سؤال الديمقراطية. يطرح إدريس القري واحداً من أكثر الأسئلة إلحاحاً في عصرنا: كيف يمكن للديمقراطية أن تحافظ على جوهرها حين تصبح الخوارزميات قادرة على توجيه الانتباه وصناعة الرأي وترتيب الأخبار وتضخيم الغضب وتغذية الانقسام والتحكم في ما يراه المواطن وما لا يراه؟ فالديمقراطية لا تقوم فقط على وجود صناديق اقتراع ومؤسسات منتخبة بل تقوم أيضاً على مواطن قادر على التفكير الحر وعلى مجال عمومي يسمح بالنقاش العقلاني وعلى إعلام لا يخضع كليا لمنطق الإثارة والتلاعب.

في هذا المستوى يذهب الكتاب إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في إلغاء الاختيار بل في تشكيله قبل أن يمارسه الفرد. فالإنسان الحديث يظن أنه يختار بحرية ما يشاهده وما يقرأه ومن يتابع وبأي قضية يغضب ولأي خطاب يصفق. غير أن أنظمة التوصية قد تكون قد رتبت له سلفا جزءا كبيرا من هذا المسار. إنها لا تفرض عليه الرأي فرضا بل تخلق حوله بيئة إدراكية ونفسية تجعله يقترب من رأي بعينه أو يعيش داخل فقاعة مغلقة أو يرى المختلف عنه باعتباره خطرا وهكذا قد تتحول الديمقراطية إلى واجهة شكلية إذا فقد المواطن القدرة على المسافة النقدية.

من أهم ما يميز هذا العمل أيضا أنه يربط الذكاء الاصطناعي بالفنون لا باعتبارها حقلاً ثانويا أو ترفيها بل باعتبارها المجال الذي تنكشف فيه علاقة الإنسان العميقة بالخيال والذاكرة والجسد والحساسية. يتوقف الكاتب عند السينما والمسرح والفوتوغرافيا والفنون البصرية ليطرح سؤالا بالغ الدقة: ماذا يحدث للفن حين تصبح الآلة قادرة على إنتاج الصورة والسيناريو، والمشهد والموسيقى والوجه والصوت واللون؟ هل يكفي أن يكون المنتوج جميلاً حتى نسميه فناً؟ وهل يمكن للعمل الفني أن يحتفظ بروحه إذا انفصل عن تجربة الألم والحب والخسارة والانتظار والقلق والذاكرة؟

الإبداع دون روح
يستعمل الكتاب فكرة «المنتوج بلا روح» ليحذر من لحظة قد يتحول فيها الفن إلى تركيب سريع لعلامات جمالية ناجحة لا إلى تجربة إنسانية عميقة. فالآلة تستطيع أن تحاكي الأساليب وأن تمزج المرجعيات وأن تنتج صورة مذهلة، لكنها لا تعيش العالم. لا تعرف معنى الفقد ولا معنى الشيخوخة ولا معنى أن يرى الإنسان وجه أمه في الضوء أو أن يحمل في داخله جرحا قديما يتحول إلى قصيدة أو صورة أو لقطة سينمائية. لذلك لا يكمن الخطر في استعمال الفنان للذكاء الاصطناعي كأداة بل في أن يتنازل الفنان عن موقع السؤال وأن يترك للآلة مهمة الحلم بدلا عنه.

يبلغ الكتاب ذروته حين يتحدث عن خطر «الاستلاب الإبداعي». والمقصود هنا ليس أن تفقد البشرية بعض الحرف أو المهارات بل أن تفقد علاقتها الحية بالمخيال. فالإبداع ليس وظيفة إنتاجية فقط بل هو طريقة الإنسان في مقاومة العدم وفي تحويل التجربة إلى معنى، وفي منح الألم شكلا قابلا للمشاركة. إذا صار الإنسان مستهلكا لخيال تنتجه الآلة نيابة عنه فقد يدخل مرحلة خطيرة من الكسل الوجودي والجمالي حيث لا يعود يبدع لأنه يريد أن يفهم نفسه بل يطلب من النظام أن يمنحه صيغة جاهزة لما كان ينبغي أن يكتشفه ببطء.

التفاؤل والثقة في الإنسانية
مع ذلك لا يسقط إدريس القري في نزعة تشاؤمية مغلقة. فالكتاب لا يرفض الذكاء الاصطناعي، بل يدعو إلى نموذج بديل يضعه في خدمة القيم الإنسانية. يدافع عن ذكاء اصطناعي يحترم الكرامة والحرية والتنوع والعدالة والحق في الاختلاف ويخدم الثقافة بدل أن يبتلعها، ويدعم الفن بدل أن يفرغه ويقوي الديمقراطية بدل أن يحولها إلى مسرح موجَّه من خلف الشاشة. غير أن الكاتب يدرك أن هذا النموذج لا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها. يحتاج إلى قوانين وتربية ومؤسسات وسيادة رقمية واستثمار في البحث وانخراط للفلاسفة والفنانين والمربين والقانونيين إلى جانب المهندسين والمبرمجين.

لهذا تبدو قيمة الكتاب مضاعفة فهو من جهةٍ ينبه إلى مخاطر لا تزال كثير من النقاشات العربية تتعامل معها بسطحية أو تأخر ومن جهةٍ أخرى يقترح أفقا نقديا لا يعادي العصر، بل يطالب بدخوله بوعي. ولعل ما يثير الاستغراب أن كتاباً بهذه الحساسية الفكرية، وبهذا السبق في ربط الذكاء الاصطناعي بالثقافات والفنون والديمقراطية لم يلقَ بعد ما يستحقه من اهتمام مغربي وعربي. ربما لأن النقاش العام ما زال مفتوناً بالجانب الاستعراضي للذكاء الاصطناعي: كتابة نص صناعة صورة، تركيب صوت إنجاز عمل بسرعة. أما الأسئلة العميقة حول المعنى والسيادة والخيال والديمقراطية فما تزال في حاجة إلى من يمنحها مكانها المستحق.

تتويج اهتمام طويل بالسينما والفلسفة والتكنولوجيات
يعرف المتابعون لمسار إدريس القري أنه لا يأتي إلى هذا الموضوع من فراغ. فهو كاتب وناقد وباحث اشتغل طويلاً عند تقاطع الصورة والجماليات والثقافة والسينما والفنون البصرية. لذلك يحمل الكتاب بصمة صاحبه: عين الناقد، وحس الفنان وقلق الفيلسوف وانتباه الباحث إلى التحولات الكبرى التي لا تظهر آثارها كاملة في اللحظة الأولى. إنه لا يكتب عن الذكاء الاصطناعي كما يكتب عنه التقنيون بل يكتبه من جهة الإنسان؛ من جهة ما يمكن أن يربحه الإنسان وما يمكن أن يخسره.

كتاب يستحق القراءة
يمكن القول إن هذا الكتاب يستحق أن يُقرأ لا باعتباره عملاً عن تقنية جديدة فقط بل باعتباره نصاً في مستقبل الإنسان العربي داخل عالم يُعاد تشكيله بسرعة هائلة. إنه يذكرنا بأن السؤال لم يعد: هل سيغير الذكاء الاصطناعي حياتنا؟ فقد بدأ يغيرها فعلاً. السؤال الأكثر خطورة هو: هل سنشارك في توجيه هذا التغيير أم سنكتفي باستهلاكه؟ هل سنجعل الآلة امتداداً لعقل الإنسان وحساسيته أم سنسمح لها بأن تعيد تعريف الثقافة والفن والديمقراطية بالنيابة عنه؟

في زمن تتسابق فيه الشركات والدول نحو الأتمتة الشاملة، يرفع كتاب إدريس القري نبرة مختلفة: نبرة لا تكتفي بالإعجاب ولا تستسلم للخوف، بل تطالب باليقظة. وربما تكمن قوة الكتاب كلها في هذه الفكرة: لا نخاف من أن تصبح الآلة أذكى، بل نخاف من أن يصبح الإنسان أقل وعياً بما تفعله الآلة بذاكرته وذوقه وخياله وحريته.

30/04/2026

الذكاء الاصطناعي بين الهيمنة والإنسان: قراءة للدكتور حميد النهري في كتاب إدريس القري

يقدّم الدكتور حميد النهري، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بطنجة، قراءة فكرية في كتاب «الذكاء الاصطناعي ومستقبل الثقافات والفنون والديموقراطية» للباحث المغربي إدريس القري، واضعًا هذا العمل ضمن سياق عالمي يشهد تحولات متسارعة لم تعد فيه التكنولوجيا مجرد أداة للراحة والسرعة، بل أصبحت قوة بنيوية تعيد تشكيل علاقة الإنسان بذاته وبالعالم من حوله.

تنطلق هذه القراءة من فكرة أساسية مفادها أن الذكاء الاصطناعي لم يعد موضوعًا تقنيًا صرفًا، بل تحول إلى قضية حضارية تمس جوهر الثقافة والخيال والقرار الإنساني. فالقري، كما يبرز النهري، لا ينخرط في خطاب الانبهار بالتكنولوجيا، ولا في منطق الرفض المطلق، بل يقترح مقاربة نقدية تتساءل عن القيم التي قد تضيع داخل تسارع الخوارزميات، وعن أشكال السلطة الجديدة التي تمارسها التقنية في صمت.

وفي هذا الإطار، يسلّط النهري الضوء على البعد الثقافي للصراع الدولي المعاصر، حيث لم تعد المنافسة بين الدول مقتصرة على الموارد التقليدية، بل امتدت إلى اللغة والصورة والسرديات. ويبرز أن الذكاء الاصطناعي، من خلال اعتماده على قواعد بيانات تهيمن عليها لغات وثقافات بعينها، قد يعيد إنتاج الهيمنة الثقافية في صيغة رقمية ناعمة، تتحكم في ما يُعرض وما يُحجب، وتوجّه الأذواق دون وعي مباشر من المستخدم.

كما تتوقف القراءة عند سؤال السيادة الثقافية، حيث يطرح القري – وفق تحليل النهري – إشكاليات عميقة حول امتلاك البيانات والأرشيف الرمزي، مؤكداً أن الثقافات التي لا تبادر إلى رقمنة ذاتها وتطوير أدواتها قد تجد نفسها مجرد موضوع داخل المنظومة الرقمية بدل أن تكون فاعلاً فيها.

وفي الجانب السياسي، يبرز النهري أن الكتاب يفتح نقاشًا دقيقًا حول مستقبل الديموقراطية في ظل هيمنة الخوارزميات، إذ لم يعد الخطر في إلغاء حرية الاختيار، بل في إعادة تشكيله قبل أن يُمارس. فأنظمة التوصية، كما يشير، لا تفرض الآراء بشكل مباشر، لكنها تبني بيئات إدراكية قد تدفع الأفراد إلى تبني مواقف محددة، مما يهدد النقاش العمومي الحر ويضعف المسافة النقدية لدى المواطن.

أما في المجال الفني، فتتجلى إحدى أبرز أفكار الكتاب في مفهوم «الإبداع بلا روح»، حيث يحذر من تحول الفن إلى مجرد إنتاج تقني سريع يفتقد للتجربة الإنسانية العميقة. فالآلة، رغم قدرتها على محاكاة الأساليب وإنتاج صور مبهرة، تظل عاجزة عن عيش التجربة الإنسانية بكل ما تحمله من ألم وذاكرة وقلق، وهي عناصر تشكل جوهر الإبداع الحقيقي.

ويركز النهري أيضًا على فكرة «الاستلاب الإبداعي»، التي تشير إلى خطر تحول الإنسان إلى مستهلك لخيال جاهز تنتجه الآلة، بدل أن يكون منتجًا لمعناه الخاص. وهو ما قد يؤدي، على المدى البعيد، إلى تراجع الحس الإبداعي والقدرة على تحويل التجربة الإنسانية إلى تعبير فني أصيل.

ورغم الطابع التحذيري لهذا الطرح، يؤكد النهري أن القري لا يتبنى موقفًا تشاؤميًا، بل يدعو إلى بناء نموذج إنساني للذكاء الاصطناعي، يقوم على احترام القيم الأساسية مثل الحرية والكرامة والتنوع. غير أن تحقيق هذا النموذج، كما يبرز، يظل رهينًا بإرساء تشريعات ملائمة، وتعزيز التربية الرقمية، وضمان السيادة الثقافية، إلى جانب إشراك مختلف الفاعلين من مفكرين وفنانين وقانونيين إلى جانب المهندسين.

وتخلص هذه القراءة إلى أن أهمية الكتاب تكمن في كونه يطرح أسئلة عميقة تتجاوز الاستعمالات السطحية للتكنولوجيا، ليضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش حول مستقبل الإنسان ذاته. فالتحدي، في نهاية المطاف، لا يتعلق بمدى تطور الآلة، بل بقدرة الإنسان على الحفاظ على وعيه النقدي، والمشاركة الفاعلة في توجيه هذا التحول بدل الاكتفاء باستهلاكه

23/04/2026

نهاركن ونهاركم سعيد ترقبوا مروري في حلقة جديدة من برنامج: صدى الأحداث
اليوم الخميس 23 ابريل 2026

الساعة: السابعة مساء
على قناة ميدي1 medi1 tv

الموضوع@: مستجدات قانون الشيك وأثرها على مناخ الأعمال
تحياتي

(بين الفكر والعرفان لحظة علمية وإنسانية مميزة)شهدت الندوة الوطنية المنظمة يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بكلية العلوم القانو...
22/04/2026

(بين الفكر والعرفان لحظة علمية وإنسانية مميزة)
شهدت الندوة الوطنية المنظمة يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية حول موضوع قانون المالية لسنة 2026 في مواجهة الأزمات المتعددة: استجابة ميزانياتية أم فشل في التحول البنيوي؟
نجاحاً متميزاً سواء على مستوى الحضور العلمي أو النقاش الأكاديمي الذي اتسم بالعمق والجدية.
وقد تشرفت بالمساهمة في أشغال هذه الندوة من خلال مداخلة بعنوان(قانون المالية لسنة 2026 مواجهة الأزمات أم إعادة إنتاجها)
حاولت من خلالها مساءلة قدرة السياسة الميزانياتية 2026 على الاستجابة لتحديات الأزمات خصوصا في ظل استمرار الاختلالات البنيوية.
وخلصت الى ان القانون المالي 2026 كغيره من القوانين امام نفس المفارقة يعيد انتاج أزمات جديدة على ضوء مواجهة الأزمات الراهنة.
غير ان ما اثرني في هذه الندوة انها لم تقتصر على بعدها العلمي فقط بل تميزت أيضاً بلحظة إنسانية مؤثرة تمثلت في تكريم الأستاذ الورياغلي بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسيرة حافلة بالعطاء الأكاديمي والعلمي.
لقد كان هذا التكريم مناسبة لاستحضار مسار أستاذ كبير ورائع بصم الجامعة بإسهاماته وتفانيه كما شكل لحظة اعتراف مستحقة بقيمته داخل الفضاء الجامعي.
وبالنسبة لي فإن هذا التكريم يحمل دلالة خاصة لأنه يهم زميلا وصديقا تقاسمت معه أكثر من عشرين سنة من العمل الجامعي بما تحمله من ذكريات مهنية وإنسانية.
إنها لحظة وفاء تؤكد أن الجامعة ليست فقط فضاء للمعرفة بل أيضا فضاءً للعلاقات الإنسانية التي تستمر وتتجدد.
كل التقدير للأستاذ الورياغلي مع أصدق المتمنيات له بدوام الصحة ومزيد من العطاء.

Address

Tangier
90000

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Hamid Nahri - حميد النهري posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The University

Send a message to Hamid Nahri - حميد النهري:

Share