10/09/2026
المشهد هاذ بالذات هو قمة "المراهقة الاستخباراتية" الي بتخليك تفرط من الضحك، كأنهم بلعبوا فوازير رمضان مش بقاوموا احتلال!
تعالوا نتتبع خط سير "المعلومة الأمنية" بحارة الضبع..
أبو حسن بالغوطة بدو يوصّل خبر للعقيد أبو شهاب..
شو بعمل؟..
ببعت مرسال متخفي لحارة الضبع،
المرسال بدخل عند "أبو عصام" الحكيم (قال لأنه بعيد عن الشبهات، وهو أصلاً دكانه سنتر الحارة والكل عينه عليها).
وأبو عصام بياخذ الكلمتين، وبشد حزامه، وبطلع مشوار مشي لآخر الدنيا على البايكة ليوصل الخبر لأبو شهاب.
كل هاذ اللف والدوران بنبلعه وبنمشيه كرمال "الحبكة الدرامية"..
بس الطامة الكبرى بنوعية الرسالة نفسها!..
المرسال قاعد جنب أبو عصام، وبدل ما يحكي مثل بني آدم طبيعي ......
ببلش يرمي ألغاز:
"الحِمِل جاي بعد يومين.. والقمحات مرطبين وبدهن نشر عالحااااارك.. وديروا بالكم من الإي آن السود!"
يا زلمة مشان الله، إنت شو شارب قبل ما تطلع من الغوطة؟!..
شو يعني "القمحات مرطبين وبدهن نشر عالحارك"؟ يعني السلاح مصدي مثلا؟
ومين هذول "الإي آن السود"؟ دوريات الفرنساوي ولا بقر فلتان بالبساتين؟!
ليش التشفير أصلاً؟!
إنت ما بتحكي بمكالمة لاسلكية أو تليفون أرضي وخايف المخابرات تخترق الخط!
ولا كاتب رسالة بورقة وخايف تقع بإيد رئيس المخفر أبو جودت ويقراها!
إنت واقف وجهاً لوجه، بغرفة مسكرة، بينك وبين أبو عصام ربع متر، وما في غيركم وصوت تكتكة الساعة!.
يعني شو رح يصير بكوكب الأرض لو حكيتله ببساطة:
"عمي أبو عصام.. قول لأبو شهاب السلاح واصل بعد يومين بالليل، ومعه ذخيرة، وديروا بالكم ترى العيون مفتحة والجواسيس معبيين البلد!"..
خلصت فكت وسلامتك وتعيش!
لا بدها ثيران، ولا عالحارك، ولا قمح مسوّس!..