Prof. Dr. Ahmed Sameer

Prof. Dr. Ahmed Sameer Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Prof. Dr. Ahmed Sameer, Delaware/, Washington D.C., DC.

- Professor at A-U Washington DC
- Lecturer at Oregon University
- Researcher at Cambridge I.A
- Accredited Professor - By British - Accreditation Authority - UK.
- PhD - DBA - H.D - MA

في الدراسات المتقدمة للترجمة السردية لا ينظر الى النص بوصفه سلسلة من الجمل بل بوصفه بنية دلالية متعددة المستويات تتداخل ...
05/18/2026

في الدراسات المتقدمة للترجمة السردية لا ينظر الى النص بوصفه سلسلة من الجمل بل بوصفه بنية دلالية متعددة المستويات تتداخل فيها اللغة مع الوظيفة النفسية ومع السياق الثقافي ومع التنظيم السردي للحدث وهذا ما يجعل الترجمة عملا تحليليا قبل ان تكون عملا لغويا..

في الرواية الانجليزية مثلا كثير من الكتّاب يعتمدون على ما يسمى بالتكثيف السردي حيث تختزل الجملة الواحدة حالة شعورية كاملة دون شرح مباشر ويصبح على القارئ استنتاج ما بين السطور من خلال التلميح لا التصريح

في سياق روائي يمكن ان نجد عبارة مثل

he did not answer he just looked away as if the question itself had no right to exist

هذه الجملة لا تقدم حدثا بسيطا هو عدم الاجابة فقط بل تقدم موقفا انفعاليا مركبا فيه رفض ضمني وسحب للشرعية عن السؤال نفسه اي ان الصمت هنا ليس غيابا للكلام بل موقف دلالي

الترجمة الحرفية قد تنقل البنية السطحية فقط مثل

لم يجب فقط نظر بعيدا وكأن السؤال نفسه لا يحق له ان يوجد

ورغم دقة النقل الظاهري الا ان المشكلة تكمن في ان العربية تحتاج احيانا الى اعادة توزيع للعلاقات الدلالية داخل الجملة حتى لا يبدو التركيب غريبا او مفككا

في الترجمة الادبية يمكن اعادة صياغتها الى

لم ينطق بكلمة، بل انصرف بنظره بعيدًا، كأن السؤال كان طيفًا عابرًا لا يستحق حتى أن يُمنح شرف الوجود في عالمه.

هنا تم تحويل البنية من تتابع مباشر الى بنية تفسيرية تحافظ على العمق التداولي للجملة دون ان تفقدها ايقاعها

القاعدة التي يبرزها هذا المثال هي ان الترجمة الروائية لا تقتصر على التحويل اللغوي بل تشمل ما يسمى اعادة التموقع الدلالي للعناصر داخل الجملة بحيث يعاد بناء العلاقة بين الفعل والموقف والانفعال..

ومن منظور علم الترجمة يمكن القول ان النص الادبي يحتوي على مستويات ثلاث المستوى اللغوي المستوى التداولي المستوى السردي والمترجم الكفء هو من يستطيع نقل هذه المستويات مجتمعة لا كل مستوى على حدة لان تفكيكها يؤدي الى فقدان البنية الكلية للنص في اللغة الهدف.

د. أحمد سمير

احدى اكثر القضايا تعقيدا في الترجمة هي ان بعض الكلمات لا تنقل معلومة فقط بل تنقل موقفا نفسيا كاملا تجاه الشيء المذكور فا...
05/12/2026

احدى اكثر القضايا تعقيدا في الترجمة هي ان بعض الكلمات لا تنقل معلومة فقط بل تنقل موقفا نفسيا كاملا تجاه الشيء المذكور فاختيار اللفظ في النص ليس حياديا دائما بل قد يحمل تقليلا او تعظيما او تهكما او تحقيرا وهذه الظلال الدقيقة كثيرا ما تضيع في الترجمة الحرفية..

في العربية توجد الفاظ تحمل شحنة شعورية تتجاوز معناها الاساسي وهذا ما يجعل المترجم مطالبا بفهم القيمة الانفعالية للكلمة لا معناها المعجمي وحده.

من المواضع اللافتة في هذا الباب قوله تعالى:

ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون

لو تُرجمت كلمة الدواب ترجمة حرفية الى
beasts
او
animals
فقد ينقل ذلك المعنى الظاهري فقط لكن النص العربي هنا لا يتحدث عن تصنيف بيولوجي للكائنات، بل يستخدم اللفظ بوصفه اداة تقويمية تحمل ادانة اخلاقية وفكرية شديدة..

العربي يفهم من هذا التعبير ان المقصود ليس وصفهم، بانهم حيوانات حرفيا بل انهم بلغوا من تعطيل العقل والوعي منزلة اسوأ من المخلوقات التي تسير بغرائزها..

المترجم المتمرس لا يتوقف عند القاموس بل ينتبه الى الحمولة البلاغية فيحاول ان ينقل هذا البعد التقويمي فيختار صياغات من قبيل
the worst of living creatures
او
the vilest of creatures in the sight of God

هنا لم يعد التركيز على صورة الدابة ذاتها بل على الحكم القيمي الذي تحمله العبارة..

القاعدة التي يكشفها هذا المثال بالغة الاهمية

الكلمات لا تنقل الاشياء فقط بل تنقل موقف المتكلم من الاشياء

ولهذا قد تكون الترجمة الحرفية صحيحة لغويا لكنها ناقصة تداوليا لانها تنقل المعلومة وتفقد الموقف النفسي المصاحب لها..

في الدراسات اللسانية الحديثة يشار الى هذا البعد بما يسمى القيمة التداولية او الحمولة الانفعالية للفظ وهي عنصر اساسي في فهم النصوص عالية البلاغة وخصوصا النص القرآني الذي يختار الفاظه بدقة شديدة بحيث لا يؤدي اللفظ معنى مجردا فقط بل يصنع اثرا وجدانيا وفكريا في المتلقي.

المترجم المتقن لا يترجم ما تشير اليه الكلمة فحسب بل يترجم ايضا كيف اراد النص ان يجعلك تشعر تجاهها وهذه منطقة دقيقة لا يصل اليها الا من تجاوز مرحلة نقل اللغة الى مرحلة تحليل الخطاب نفسه.

من الاخطاء الشائعة في النظر الى الترجمة تصورها عملية استبدال لفظ بلفظ بينما الواقع اللغوي اكثر تعقيدا من ذلك بكثير فهناك...
05/03/2026

من الاخطاء الشائعة في النظر الى الترجمة تصورها عملية استبدال لفظ بلفظ بينما الواقع اللغوي اكثر تعقيدا من ذلك بكثير فهناك تراكيب لا تؤدي معناها من مفرداتها منفصلة بل من اجتماعها في نسق مخصوص ولو فُك هذا النسق ضاع المقصود..

ومن اكثر المواضع التي يظهر فيها هذا التحدي ما يسمى بالتعبير الاصطلاحي او التركيب الدلالي المركب حيث تكون العبارة اكبر من مجموع كلماتها...

تأمل قوله تعالى..

واخفض لهما جناح الذل من الرحمة

القراءة السطحية قد تقود الى ترجمة حرفية من نوع:
lower to them the wing of humility

من حيث الالفاظ تبدو الجملة منقولة لكن من حيث المعنى فهي غامضة لقارئ لا ينتمي الى البيئة العربية وقد يتساءل ما علاقة الجناح بالوالدين وكيف يخفض الانسان جنااحه وهو ليس طائرا..

العربي يدرك مباشرة ان الجناح هنا صورة تمثيلية ترمز الى التواضع والرقة وخفض الجانب كما يقال في الاستعمال العربي خفض جناحه لفلان اي لان له وتواضع معه واحسن معاملته.

هنا لا يكون دور المترجم نقل الصورة الخام بل نقل وظيفتها الدلالية والنفسية لذلك قد تكون الصياغة الاقرب مثل
treat them with humble tenderness and mercy
او
show them gentle humility out of mercy

في هذه الصياغات غابت كلمة الجناح ظاهرا لكنها حضرت اثرا اذ نُقل ما ترمز اليه لا شكلها المجرد.

القاعدة التي يكشفها هذا المثال دقيقة للغاية...

الصورة البيانية اذا كانت محلية المرجعية ثقافيا قد تحتاج في الترجمة الى تحويلها من صورة الى معنى

ليس كل مجاز يصلح للعبور بين اللغات بنفس الدرجة فبعض الصور تعيش داخل منظومة ثقافية مخصوصة فاذا نُقلت حرفيا انطفأ بريقها او انقلبت الى غرابة غير مقصودة.

المترجم المتقن يميز بين نوعين من الامانة امانة الشكل وامانة الاثر وقد يضحي احيانا بالاول ليحفظ الثاني لان المقصود من النص ليس ان يُعرض كهيكل لغوي بل ان يؤدي وظيفته الشعورية والفكرية..

ومن هنا فترجمة النصوص الرفيعة لا تحتاج معرفة المعجم فقط بل تحتاج فهما للبلاغة الادراكية وكيف تبني اللغة صورها في ذهن المتلقي ثم كيف يعاد بناء تلك الصور في ذهن جديد بلغة اخرى...

في كثير من الاحيان لا تكون المشكلة في معنى الكلمة نفسها بل في المسافة التي تتركها الكلمة للقارئ العربي كي يفهم ما وراءها...
05/01/2026

في كثير من الاحيان لا تكون المشكلة في معنى الكلمة نفسها بل في المسافة التي تتركها الكلمة للقارئ العربي كي يفهم ما وراءها فالعربية تسمح بقدر كبير من الايجاز وتحذف احيانا ما هو معلوم من السياق بينما تحتاج لغات اخرى الى اظهار هذا المحذوف حتى يستقيم المعنى..

وهنا يبرز نوع مختلف من التحدي في الترجمة ليس اختيار المفردة بل استكمال ما تركه النص مفهوما دون تصريح.

تأمل قوله تعالى..

وأسأل القرية التي كنا فيها

القارئ العربي لا يتوقف عند ظاهر العبارة لانه يعلم بداهة ان المقصود ليس سؤال الجدران ولا الطرقات ولا الابنية بل سؤال اهل القرية ومن فيها هذا نوع معروف من التعبير حيث يذكر المكان ويراد اهله لانه اشهر ما يدل عليهم.

لكن لو نُقلت العبارة حرفيا الى لغة اخرى على صورة
ask the town where we were
فقد تبدو غريبة او ساخرة لقارئ لا يعرف هذا الاسلوب وقد يتساءل كيف يُسأل مكان لا يتكلم

هنا يتدخل المترجم الخبير فيكشف المحذوف الذي فهمه العربي تلقائيا فيقول مثلا
ask the people of the town where we were
او
ask those in the town where we stayed

بهذا لم يزد على النص من عنده بل اظهر ما كان كامنا فيه

القاعدة هنا دقيقة ومهمة...

ما يجوز حذفه في لغة اعتمادا على الفهم المشترك قد لا يجوز حذفه في لغة اخرى..

العربية لغة تعتمد كثيرا على ذكاء المتلقي وسرعة التقاطه للمراد اما بعض اللغات فتحتاج الى تصريح اوضح وبناء اكثر مباشرة لذلك قد تبدو الترجمة الاطول احيانا اقرب الى الامانة من الترجمة الاقصر

المترجم الحقيقي يعرف متى يصمت مع النص ومتى يتكلم نيابة عنه ومتى يترك المعنى مستترا ومتى يكشفه للقارئ الجديد

د. أحمد سمير

ليست كل كلمة تعني ما يبدو عليها من النظرة الاولى احيانا تكون الكلمة بابا لمعنى اوسع لا يفتح الا اذا فهمت السياق كاملا وه...
04/24/2026

ليست كل كلمة تعني ما يبدو عليها من النظرة الاولى احيانا تكون الكلمة بابا لمعنى اوسع لا يفتح الا اذا فهمت السياق كاملا وهذا تحديدا ما يجعل الترجمة عملا يحتاج الى وعي لا مجرد معرفة

في النص القرآني نجد الفاظا لو اخذناها على ظاهرها اخطأنا المعنى تماما ليس لانها غامضة بل لانها تحمل معنى مجازيا مستقرا في العربية

لننظر الى قوله تعالى

( يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت )

من يقرأ العبارة حرفيا قد يتخيل مشهدا غير منطقي هل يضع الانسان اصابعه كاملة في اذنه هذا مستحيل لكن العربي يفهم مباشرة ان المقصود اطراف الاصابع اي ان الصورة مبالغ فيها لتصوير شدة الخوف

لو نقلناها الى الانجليزية بشكل حرفي
they put their fingers into their ears
سننقل صورة مشوهة وغير دقيقة

المترجم الجيد ينتبه الى هذا فيعيد بناء الصورة بطريقة مفهومة في اللغة الاخرى مثل
they put their fingertips into their ears

هنا تم تعديل كلمة واحدة لكن المعنى كله استقام

القاعدة هنا واضحة
ليست كل صورة بلاغية تنقل كما هي بل قد تحتاج الى تهذيب بسيط لتبقى معقولة في اللغة المنقول اليها دون ان تفقد اثرها

المترجم لا يتعامل مع الكلمات كاشكال جامدة بل كصور حية اذا نقلها كما هي قد يفسدها واذا فهمها جيدا استطاع ان يعيد رسمها بحيث يراها القارئ الجديد كما رآها القارئ الاول

د. أحمد سمير

يا مَن تقرأ هذه الكلمات، هل سألت نفسك يومًا عن سر هذا الثقل الذي جاثم على صدرك؟ هل شعرت أن روحك مكبلة بقيود لا تراها الع...
04/17/2026

يا مَن تقرأ هذه الكلمات، هل سألت نفسك يومًا عن سر هذا الثقل الذي جاثم على صدرك؟ هل شعرت أن روحك مكبلة بقيود لا تراها العين، وأن قلبك قد أرهقته معارك متكررة مع نفسٍ أمارة بالسوء؟ إن كانت هذه مشاعرك، فاعلم أنك في المكان الصحيح، وأن هذا الكتاب لم يقع بين يديك صدفةً، بل هو نداء من خالقك سبحانه ليُعيدك إلى فطرتك النقية.

إن الألم الحقيقي لا يكمن في اللحظات العابرة، بل في سنوات من الندم والضياع والشعور بالذنب الذي يلاحق الإنسان كظله.
أيها القارئ الكريم، إن كنت تقرأ هذه الكلمات، فأنت تملك بالفعل أهم مقومات التغيير: الإرادة والرغبة في البحث عن الحل. هذا الكتاب هو رفيقك في هذه الرحلة، والطريق أمامك ممهد بالعلم والحكمة والخبرة والاستعانة بالله تعالى.

تذكر أن كل خطوة تخطوها نحو التعافي هي استثمار في مستقبلك، وكل يوم تقاوم فيه هذه العادة هو يوم تستعيد فيه جزءاً من كرامتك وثقتك بنفسك.
الطريق قد يبدو صعباً، لكنه ليس مستحيلاً. والنتيجة تستحق كل جهد تبذله.

متاح الٱن في مكتبة نور - مجانا:
https://www.noor-book.com/كتاب-سر-العزيمة-الأبدية-لتحرير-النفس-من-العادة-السرية-pdf

ببساطة... كلمة bush بتنتمي إلى الجذور الجرمانية القديمة Old English / Proto-Germanic، وفي المرحلة دي من تطور اللغة كان ا...
04/15/2026

ببساطة... كلمة bush بتنتمي إلى الجذور الجرمانية القديمة Old English / Proto-Germanic، وفي المرحلة دي من تطور اللغة كان الصوت المرتبط بحرف u يُنطق قريبًا من /ʊ/، وهو صوت خلفي مستدير near-back rounded vowel مش /ʌ/ كما في كلمات حديثة نسبيًا.

مع تطور اللغة الإنجليزية خصوصا خلال ما يُعرف ب التحول الكبير Great Vowel Shift، طرأت تغيرات كبيرة على نطق الحروف المتحركة، لكن التغيرات لم تكن شاملةً لكل الكلمات بشكل محدد... مثلا الكلمات الجرمانية الشائعة زي bush وpush وfull أظهرت مقاومة نسبية ل التحولات، واحتفظت بنمطها الصوتي القديم، نطق /ʊ/.

الاختلاف بينهم بيتم تحديده بناءا على ٣ نقاط:

اولا أصل الكلمة Germanic vs. later borrowings or developments

ثانيا درجة شيوعها frequency affects resistance to change

ثالثا التغيرات الصوتية التاريخية التي لم يتم تطبيقها بشكل منتظم على كل المفردات

يعني الكلمات القديمة جدًا في الإنجليزي اللي الناس كانت بتستخدمها طول الوقت ثبتت على نطقها القديم شوية، فـ فضلت محافظة على صوت /ʊ/، زي bush وfull. لكن كلمات تانية اتطورت واتغيّر نطقها وبقت /ʌ/ زي but.
أما نطق u في bushy كـ /ʊ/ هو انعكاس مباشر لأصلها الجرماني واستمرارية نمط صوتي تاريخي لم يخضع لنفس التغيرات التي أنتجت الصوت /ʌ/ في كلمات أخرى.

د. أحمد سمير

حين نتأمل فعل الترجمة بعمق، نكتشف أنه ليس عملية ميكانيكية تُستبدل فيها الكلمات بنظائرها، بل هو أقرب إلى إعادة تشكيل المع...
04/15/2026

حين نتأمل فعل الترجمة بعمق، نكتشف أنه ليس عملية ميكانيكية تُستبدل فيها الكلمات بنظائرها، بل هو أقرب إلى إعادة تشكيل المعنى في قالب جديد، مع الحفاظ على روحه وأثره. فالكلمات في أي لغة ليست وحدات جامدة، بل هي حوامل لصورٍ ذهنية وتجارب ثقافية ومشاعر ضمنية، وهذا ما يجعل الترجمة خاصة للنصوص الثرية كالنص القرآني مهمة دقيقة تحتاج إلى فهم يتجاوز ظاهر اللفظ.

في اللغة العربية، كثير من التعابير تقوم على الصورة، لا على المعنى المباشر فقط. صورة تختصر موقفًا، أو شعورًا، أو قيمة أخلاقية. ومن هنا تأتي خصوصية بعض الألفاظ التي تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في دلالتها.

لنأخذ قوله تعالى:

وَلا تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنّاس

العبارة القرٱنية ترسم مشهدًا حيًا لطيفا إنسان يميل بوجهه جانبًا، في حركة قد تبدو عادية لمن لا يعرف سياقها، لكنها في الثقافة العربية تحمل معنى واضحًا جدًا إنها علامة على الكِبر، والاستخفاف بالآخرين، والتعالي عليهم. العربي لا يحتاج إلى شرح؛ فالصورة وحدها كافية لتوصيل الرسالة.

لكن حين نخرج بهذه الصورة إلى لغة أخرى، كالإجليزية مثلًا، فإن الأمر يتغيّر. القارئ غير العربي قد يرى فقط حركة وجه، دون أن يربطها بالمعنى الأخلاقي الذي تحمله. وهنا يظهر التحدي الحقيقي...كيف ننقل الإحساس الكامن في العبارة، لا مجرد شكلها؟

المترجم المحترف لا يترك القارئ في حيرة، ولا يكتفي بترجمة حرفية قد تُفرغ العبارة من مضمونها، بل يتدخل بذكاء ليُكمل الصورة. لذلك نراه يضيف تعبيرات مثل in pride أو in contempt أو in scorn. هذه الكلمات لم تُذكر في النص، لكنها تُعبّر عمّا فيه.

يمكن تشبيه ذلك بمشهد صامت في فيلم: أحيانًا لا يكفي أن ترى الحركة، بل تحتاج إلى موسيقى أو إضاءة تُبرز الشعور الحقيقي وراءها... وهذه الإضافات في الترجمة تؤدي دور الإضاءة التي تكشف المعنى المخفي.

الجميل في الأمر أن هذه الزيادات لا تُعد خيانة للنص، كما قد يظن البعض...بل هي في حقيقتها نوع من الأمانة العميقة. لأن الهدف من الترجمة ليس أن نُبقي الكلمات كما هي، بل أن نُوصل المعنى كما يُفهم في لغته الأصلية. فإذا كانت الكلمة في العربية تحمل معنى ضمنيًا، فمن حق القارئ الأجنبي أن يصل إليه، حتى لو احتجنا إلى توضيحه. وهنا يظهر الفرق بين مترجم ينقل ما قيل، وآخر ينقل ما أُريد...الأول قد يلتزم بالحروف، لكنه يترك المعنى ناقصًا. أما الثاني، فيحاول أن يعيد خلق التجربة كاملة، بحيث يشعر القارئ الأجنبي بما كان يشعر به القارئ العربي. فإن إضافة كلمات تفسيرية في مثل هذه المواضع ليست ترفًا لغويًا ابدا، ولكن ضرورة تواصلية تجعل النص حيًا في لغته الجديدة لا مجرد ظل باهت لأصله.

يمكن القول إن الترجمة الحقيقية لا تقف عند حدود اللغة، بل تعبر إلى ما وراءها. هي جسر بين عالَمين، يُبنى بالفهم العميق، والذوق، والقدرة على التقاط ما لا يُقال صراحة، ثم التعبير عنه بأمانة ووضوح.

#الترجمة - -
#القرآن

Address

Delaware/
Washington D.C., DC

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Prof. Dr. Ahmed Sameer posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share